الفيض الكاشاني
148
عين اليقين الملقب بالأنوار والأسرار
في القوة وما يقابلها أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً « 1 » أصل القوّة قد تقال لمبدأ التغيّر في شيء آخر من حيث هو آخر ، سواء كان فعلا أو انفعالا . وقد تقال لما به يجوز أن يصدر عن الشيء فعل أو انفعال ، وأن لا يصدر ، ويرجع إلى الإمكان الاستعدادي بالمعنى الّذي مضى ذكره ، ويقابلها الفعل . وقد تقال لما به الشيء غير متأثر عن مقاوم ، ويقابلها الضعف . أصل قوّة المنفعل قد تكون مهيّئة نحو القبول دون الحفظ ، كالماء ، وقد تكون قوّة عليهما ، كالشمعة ، وقد تكون قوّة الشيء على أمر واحد ، كقوّة الفلك على الحركة الوضعية ، أو أمور محدودة ، أو غير متناهية ، كقوّة المادّة الأولى ؛ إذ لا صورة لها ، ولكن تقوى بتوسط شيء على شيء .
--> ( 1 ) - سورة فصلت ، الآية 15 .